شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
-4 - قوله: {إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، والاستدلال به
عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وُجْهَتَيْنِ:
أولُهَا الإخبارُ عنه أنَّهُ تَجْعُولٌ، والمجعول هوَ المُصَيَّرُ مِنْ حال إلى حال وهذا لا يكون إلا في المخلوقِ.
ثانيها: تعليلُ جَعْلِهِ عَرَبِيًّا بِقَصْدِ عَقْلِ الْمُخَاطَبِينَ لَهُ. قال الإمام أبو اليقضانِ محمدُ بنُ أفلح: "فَمَعْنَى جَعَلْنَا في مثل هذه المواضع التي ذَكَرْنَا:
خَلَقْنَا … "".
2000
سَادِسًا: حُكْمُ مُرْتَكِب الكبيرة ينطبق على أهل الكبائرِ المُقرِّينَ بالتوحيد كل ما ينطبق على المسلم المؤمن من الأحكام في الدنيا، أمَّا المصيرُ الأُخْرَوِيُّ فَيَخْتَلِفُ فيه صاحبُ الكبيرة عنِ المؤمِنِ. فَمَا هُوَ هَذَا الْمَصِيرُ؟
يرى الإباضية في مُرتكب الكبيرةِ رَأْيَ الحسن البصري وجابر بن زيد وغيرهما؛ لا يحكمونَ عليه بالشركِ كما يُقالُ عند الخوارج، وإنَّما يقولونَ هوَ مُنافق. ولا يُمْكِنُ لمرتكبي الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يَدْخُلَ الجنَّةَ إِذَا لَمْ يَتُبْ وَلَعَلَّ أعنف الخصومات إنّما قَامَتْ بينَ الإباضية
- سورة الزخرف، الآية: 3.
- أحمد بن حمد الخليلي: الحق الدامغ، مصدر سابق، ص 168.
227