شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

على الفِرقةِ الشّاكَةِ مِنْ مُخالفِيهِ الدِّينَ يَعْتَقِدُونَ أنَّ قومًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنهَا بِالشَّفاعةِ.

وعُمومًا إِنَّ قولَ الإباضيّة بِكُفرِ مُرتكب الكبيرةِ يَعْنُونَ بِهِ كُفْرَ النّعمة، وهذَا مَا لُبِسَ على غيرِهِم فَيُفْهَمُ هذا الأمرُ، فَرُجَ بِهِمْ فِي عِدادِ الخوارج، رُبَّمَا ذَلِكَ رَاجِعُ لِعدم التفريقِ عندَ مَنْ أَدْخَلَهُمْ فِي الخوارج بينَ

الكفر والشرك.

سابعًا: عَذَابُ الْقَبْرِ

يُثْبِتُ علماء الإباضية عذاب القبر، ولا يَشِدُّ مِنْهُمْ أَحَدٌ لكثرة الأدلَّةِ الواردة في القرآن الكريم والسنّة النبوية؛ فأمَّا أدلَّةُ الحديث الشريف فَنَقْتَصِرُ على ما وَرَدَ في ترتيب المسندِ مِنَ الأحاديث، وهي:

من

- حديثُ خُسُوف الشمسِ، عَقَبَتْ عليهِ عائشةُ اللهِ بِقَوْلِهَا: إِنَّ رسولَ اللهِ

أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عذاب القبر.

هود بن محكّم، تفسير كتاب الله العزيز، مصدر سابق، ج 2، ص 250. (نقلاً عن مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 488 - 289).

- مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 355.

234