شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

تَمْهِيدُ

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

إنَّ أهل الباطل يُحَاوِلُونَ بشتّى الطُّرُقِ والوسائل صَرْف الناس عامة، وأصحاب الدعوات الصادقة خاصةً، عنْ فَهْمِ حقيقةِ دِينِهِمْ، وَيُرِيدُونَ مِنْهُمْ أَنْ يُكوِّنُوا صُورًا باهتةً لهذا الدين، فالظالمون في كل عصرٍ يُشِنُونَ حملاتٍ إعلامية مسعورة على أولياء الرَّحْمَنِ، ويقصدونَ مِنْ وراء ذلك تحقيق أهدافهم. وقد كُتب على الأمة الإسلامية - في كثير من أدوار التاريخ - أنْ تَنْقَسِمَ إلى طوائف دينية مختلفة بعض الاختلافِ، وقدِ انْجَرَفَتْ في تيار سياسي منحرف عن نهج الإسلام، لكنَّ الأمة المسلمة الكبرى لم تزل ولن تزال تؤدّي رسالتها؛ والمؤمنونَ لا يزالونَ يُحافظون على هذه الرسالة الخالدة بتقديس

واعتزاز

مرکز تحقيقات کا موتري علوم اسلامي

إنَّ الكوارث الحاضرة والتكباتِ المتوالية على المسلمين جعلت كلَّ حُرّ يَسْتَخْدِمُ فِكْرَهُ في الفحص عن وسائل التخلّص، ويتمنى أن يلتف المسلمون حول بعضهم بعض، وتجتمعَ كَلِمَتُهُمْ وَيَحْصل الاحترام والتأييد فيما بَيْنَهُم".

- صالح بن داود يوسف بافولولو: من لا يعرف الإباضية، تقديم الشيخ محمد أيوب صدقي، إبراهيم بكير بجاز، دار نزهة الألباب، مطبعة الواحات غرداية، ط 1، 1430 هـ/2009 م،

ص 69.

24

1