شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وَعَدَمُ فَهْم كثيرٍ مِنَ النّصوصِ مِنْ طَرَفِ البعض أدَّى بِهِمْ إلى الخَيْدِ عن الطريق القويم، وهذا ما نراه بأعيُنِنَا في هذا الزمانِ، مِنَ انحرافاتٍ كُلَّهَا ناتجة عن سوء في الفهم، أو ربّما تَعَصُّبٍ لِفِكرةٍ، وَقَدْ عَانَى المسلمونَ مِنَ اختلافٍ في فهم بعض النصوص، مما أدى إلى تفرقهم، وذلكَ قَبْلَ قُرونٍ مِنَ الزَّمانِ.
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: ظُهُورُ مُصْطَلَحِ الْخَوَارِج
المَطْلَبُ الْأَوَّلُ: فِي عَهْدِ النَّبِيِّ
وهوَ ما يُطلق عليه الخروجُ العقدي عِنْدَمَا أَعْلَنَ ذُو الْخَوَيْصِرَةِ اعْتِرَاضَهُ عَلَى حُكم النبي، فأضلُ الخوارج نَبَتَ في عهدِهِ صلى الله عليه وسلم نفسِهِ، وَمِنْ ثُمَّ فهوَ سابق للثورة على الخليفة عثمان بن عفان (35 هـ /656)، وعلى معركة الجمل سفارت موتري علوم سوار کيا (657/ 536) وَمَا لَحَقَهُمَا مِنْ فِتَنِ، فمُصطلح الخروج بدأت جذوره في عهدِ
النبي صلى الله عليه وسلم "فعن أبي سعيد قال: بينَمَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَسِّمُ جَاءَ عبدُ اللهِ بنُ ذي الخويصرةِ التميمي فقالَ: اِعْدِلْ يا رسولَ اللهِ. فقالَ: وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قالَ عمرُ بنُ الخطابِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ قالَ: دَعْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ أَصحابًا يحقرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ معَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهُمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ فِي قَذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضَيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ إحْدَى يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ:
25