شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ.
ة ونفوسةَ وتَاهرت، وربَّما وُجِدَ فيها البصريون والكوفيونَ ومِنْ كُلِّ الفئات الإباضية التي تَوَاجَدَتْ في المغرب، وكلُّ ما يَجْمَعُهَا مَصِيرُ واحد وهدف واحد.
وَطَبَّق الإباضية في الجزائر نظام العزابة، وشيخ العزابة في الوادي هو الذي يُعْلِنُ الاتفاقاتِ التي تَصْدُرُ عن المجلس، وليسَ لهُ أَنْ يُصْدِرَ أمرًا إلى جميع سكان الوادِي دونَ الرّجوع إلى المجلس واتخاذ القرار فيهِ، ويَرْبِطُ بينَ هذهِ التجمعات الإباضية في كلَّ مِنْ جبل نفوسة جزيرة جربةً وَوَادِي ميزاب مجلس أَعْلَى للعزابة، وتكونُ لهُ الكلمة النافذة على جميع المجالس، وشيخ واحد يَتَوَلَّى تنفيذ قراراتِ المجلس مع اختلاف بسيط في الاختصاصات'. وقامت للإباضية في الجزائر دولةُ تَعَاقَبَ عليها ستةُ أَتْمَةٍ مُتَتَابِعِينَ، فَاشْتُهِرَتْ باسم الدولة الرستمية".
16
- محمد علي دبوز نهظة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة المطبعة التعاونية، الجزائر،
1385ھ/ 1965 م، ج 1، ص 150. بكير بن سعيد أغوشت قطب الائمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش، مكتبة
الضامري، سلطنة عمان، 1989 م، ج 1، ص 150 - 151. عبد الرحمان حجازي: تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي، مصدر سابق،
- محمد حسن مهدي: الإباضية نشأتها وعقائدها، مصدر سابق، ص 60.
248