شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦بْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
تقول الروافض في أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، والثانية سماها: "الحارثية، وهم أتباعُ الحارث بن مزيد الأباضي، وكانوا يقولونَ بقول القدرية في القدر والاستطاعة، وسائر الأباضيَّةِ كانوا يُكفّرونَهُم بسبب ذلك". والثالثة "قوم يُقالُ لهم أصحابُ طاعة لا يُرادُ اللهُ بهَا، وهؤلاء يَقُولُونَ بجواز طاعاتٍ كثيرة مِنَ العبدِ لا يُقْصَدُ بها طاعة ربِّهِ كَمَا كانَ يقولُ أبو الهُذَيْلِ المعتزلي"، ثمَّ يُكمل قوله: " وهؤلاءِ افْتَرَقُوا ثلاثَ فِرَةٍ: الإبراهيمية، والميمونية،
والواقفية".
خامسًا: وبعد الأسفراييني ظَهَرَ في النصف الأول من القرن السادس الهجري مُؤَلَّف اهتم بالحديث عنِ الفِرَقِ والمقالات الإسلامية اسمه أبو الفتح الشهرستاني في كتابه: "المِلَلُ وَالنَّحَلُ"، حيث أَدْرَجَ الإباضية ضمن
T
- المصدر نفسه، ص 59 - 60.
هو
ر أبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني المتكلم على مذهب الأشعري كان إماماً مبرزاً فقيهاً تفقه على أحمد الخوافي وعلى أبي نصر القشيري وغيرهما، وبرع في الفقه وقرأ الكلام على أبي القاسم الأنصاري وتفرد فيه، وصف كتباً منها: نهاية الإقدام في علم الكلام وكتاب الملل والنحل والمناهج والبينات، وكتاب المضارعة وتلخيص الإقسام لمذاهب الأنام، وكان كثير المحفوظ حسن المحاورة يعظ الناس، ودخل بغداد سنة عشر وخمسمائة وأقام بها ثلاث سنين، وظهر له قبول كثير عند الحديث من علي بن أحمد المديني بنيسابور ومن غيره، وكتب عنه الحافظ أبو
وستين
العوام، وسمع سعد عبد الكريم السمعاني وذكره في كتاب "الذيل"، كانت ولادته سنة سبع وأربعمائة بشهرستان هكذا وجدته بخطي في مسودتين وما ادري من أين نقلته، وقال ابن
266