شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
على الإمام الجائز، والكفرُ لا محالة لازم لهم لتكفيرهم أصحاب رسول الله
وفي حديثه عنْ فِرَقِ الخوارج أدرج الإباضيَّةَ في الفرقة السادسة فقال: "الأباضية وهم أتباع عبدِ اللهِ عبد الله بن أباض، ثُمَّ هُم فيما بينَهُم فِرَقُ وكُلُّهم يَقُولُونَ إِنَّ مُخالِفيهِم مِنْ فِرَقِ هذهِ الأُمَّةِ كُفَّارٌ لا مُشركونَ ولا مُؤمِنونَ ويُجوِّزونَ شهادَتَهُم وَيُحَرِّمُونَ دِماءَهُم في السِّرِّ، وَيَسْتَبِيحُونَهَا في العلانية، وَيُجَوِّزُونَ مُناكَحَتَهُم وَيُثبِتُونَ التَّوارثَ بَيْنَهُمْ وَيُحَرِّمُونَ بعض غنائمهم، وَيُحَلِّلُونَ بَعْضَهَا، يُحلّلُونَ مَا كانَ مِنْ جُملة الأسلاب والسلاح، وَيُحرمون ما كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أو فضَّةٍ، ويَرُدُّونَهَا إلى أَرْبَابِهَا".
وقد قسَّم بدوره الإباضيَّةَ إلى فِرَقٍ كَمَا فَعَلَ المؤرخون قبلَهُ، فالأُولَى سماها: "الحفصية، وهم أتباعُ حفص بن أبي المقدام، وكان يقولُ: ليس بين الكفر والإيمان إلا معرفةُ اللهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ فهو مؤمن وإن كان كافرا بالرسول وبالجنَّةِ والنَّارِ وَاسْتَحَلَّ جميعَ المُحرَّماتِ كالقتل والزنا واللواط والسَّرقة، فهو كافر ولكنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الشَّركِ، وَهُؤلاءِ يَقُولُونَ في عثمان كما
- أبو المظفر، طاهر بن محمد الأسفراييني (ت 471 هـ): التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين تحقيق كمال يوسف الحوت عالم الكتب، لبنان، ط 1،
51403/ 1983 م، ص 45.
- المصدر نفسه، ص 58.
265