شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
كل مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، والفُروقُ بين الإباضية والخوارج كثيرة، يُمْكِنُ أَنْ نُوجِزَ بَعْضَهَا كَمَا ذَكَرَهَا بعضُ علماء الإباضيّةِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُنصِفينَ، فَعَلَى الباحث الرّجوع إلى المصادر الصّحيحة التي تناولت حقيقة هذا المذهب لتقديم الوجه الحقيقي له، وللإباضية العديد من المواقف ضدَّ الخوارج، نَذْكُرُ
منها:
أولاً: قتال القائد الشهير المهلب بن أبي صفرة الأزدي العُماني للخوارج، والمهلب وإنْ كانَ مواليا للأمويين - وهو بالطبع عَمَلُ لَمْ يَرْضَهُ الإباضية - فإِنَّهُ مِنَ الثابت تاريخيا أنَّ أُسْرَةَ آلِ المهلب كانوا إباضية، وكانوا على اتصال وثيق بالإمام جابر بن زيد الأزدي له ولمْ يَبْذُلِ المهلب في قتال الخوارج والقضاء عليهمْ إِلا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ العلاقة بينَهُم وبينَ الإباضية"، وعلى مَدَارِهَا
- أبو اسحاق ابراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص …
- المصدر نفسه، ص 2. محمد ناصر بوحجام توضيح مكانة الإباضية من الخوارج، مصدر سابق، ص 10.
- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، دار المعارف، ط 1، 1993 م، ص 87. - عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين الخوارج، الإباضية، الشيعة، مصدر سابق، ص 102.
299
T