شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وذَوِيهِ حيثُ تَأَوَّلُوا قولَ اللهِ تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمَشْرِكُونَ فَأَنْبَتُوا الشرك لأهل التوحيدِ حينَ أتَوْا مِنَ المعاصِي ما أَتَوْا ولَوْ أَصْغَرَهَا".

وَيَظْهَرُ التكلُّف سافرًا في جعل الإباضية فرقةً مِنْ فِرَقِ الخوارج، "وإطلاق لفظ الخوارج على الإباضية أهل الحق والاستقامة من الدعايات الفاجرة، الَّتِي نَشَأَتْ عن التعصب السياسي أولاً، ثمَّ عن التعصب المذهبي ثانيا".

على أنهُ لَيْسَتْ نَمَّةَ علاقة تربط الإباضية بالخوارج (الأزارقة والصفرية والتجديةِ) وَغَيْرِهَا مِنْ فِرَقِ الخوارج، وإنّما هي دعايةُ اسْتَغَلَّتْهَا الدولة الأمويةُ لِتَنْفِيرِ النَّاسِ عنِ الذينَ يُنَادُونَ بِعَدَمِ شرعية الحكم الأموي، كما أنَّ جَعْلَ المحكمة (أهلِ (النهروانِ - الذينَ هُمْ سَلَفٌ للإباضيَةِ وَلَيْسُوا سَلَفًا للأزارقة والصفرية والتجدية - مِنَ الخوارج هوَ مِنْ وَضْعِ الوَاضِعِينَ، ومِنْ صنيع أرباب الأقلام المُغْرِضَةِ، مع أنَّ الخوارج يَسِيرُونَ في خط مُعاكس معَ الإباضية، يَتَّضِحُ ذلكَ مِنْ خلال المبادئ والأسس التي يَقُومُ عليها مذهب

سورة الأنعام، الآية: 121.

- علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى، نشأة المذهب الإباضي، مصدر

سابق، ص 35.

- بكير بن سعيد أعوشت: الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثاً، مصدر سابق،

ص 48.

- أبو اسحاق ابراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص …

298