شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْخَوَارِجِ
دفاعيّةً؛ أيْ بِقَصْدِ دَفْعِ الضّرر عن أنفُسِهم تجاه أي عُدوانٍ يُواجِهُهُم، فَهُمْ لمْ
يَبْدَؤُوا بِقِتال قط كما فعل الخوارج.
ثامنا: الإباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علمًا وعملاً منذ ابتدأت الفتنةُ، فَاشْتَغَلُوا بالتدوين، فكانُوا أَوّلَ مَنْ دَوَّنَ الحديث، فالإمام جابر بن زيدٍ
أوّلُ مَنْ دَوَّنَ الحديثَ وأقوال الصحابة في ديوانِهِ الذي وَصَفُوهُ بأنّهُ وقُرُ بعيرٍ، ثُمَّ تلاميذُهُ مِنْ بعدِه وَهُمْ حَمَلَةُ العِلْمِ مِنَ المشرقِ إلى المغرب، والخوارجُ جَنَحُوا إلى إراقة الدماء وإخافةِ السُّبُلِ وَتَعْطِيلِ الأحكامِ، ولَمْ يُذْكَرْ أحدٌ مِنَ الخوارج أنّهُ أَلَّفَ كِتابًا، والذينَ يَذكُرونَ المؤلفات للخوارج إنّما
يذكرون الإباضية، وهُمْ دُونَ شكٍّ يُريدون بهم التشنيع والتشغيب".
وَلَقَدْ أنَّى أَصْحَابُنَا وإخواننا الإباضية في تدوين العلوم بالعجب العُجاب، وعُرِفُوا بالصدق والأمانة والورع مَا لَمْ يَبْلُغ شأنهُ غَيْرُهُمْ، فَلَجَاً بَعْضُ الكاتبينَ مِنْ قَوْمِنَا إلى تشويه الحقائق بالدعاية الفاجرة والبهتانِ حينَ
T
- - عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 88. عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين، الخوارج، الإباضية، الشيعة، مصدر سابق،
-
ص 102.
' - عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 88. - عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين الخوارج، الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص 102
1. r-
- محمد عبد الفتاح عليان: نشأة الحركة الإباضية في البصرة، مصدر سابق، ص 196.
304