شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

بَهَرَتْهُمْ تلك الأنوار الساطعةُ، وَمَا خَلَطوا بين الإباضية والخوارج إلا لطمس معالم الحق والصواب حسدًا مِنْ عند أنفُسِهِم، وأَنَّى لِمَنِ اتَّخَذَ التشغيبَ مطيّةٌ أَنْ يَعْتَرِفَ بالحقِّ والصواب؟! وإنّكَ لَتَرَى لهؤلاء مِنَ العمل على إخفاء ما يَرَوْنَهُ مِنَ الإباضيّة مِنَ الكمال الديني والعظمة العمليّةِ ما جَعَلَهُمْ لا يَذْكُرُونَ لهم في موجب التاريخ شيئًا، وإنّي رأيتُ - الكلام للشيخ أطفيش - مؤلفاتٍ دُوِّنَتْ في التاريخ والأدب والفُروع لِبَعْضِ قَوْمِنَا يَسْتَوْجِبُ المقامُ ذِكْرَ أَصْحَابِنَا لِمَا لَهُمْ فيها مِنَ التضلُّعِ، فَلا يُتَوَرَّعُ أَنْ يُتَجَاهَلَ ذِكْرُهُمْ حَتَّى كأنهم لمْ يَكُونُوا، وذلك مُبَالَغَةٌ وإمعان في طمس الحقِّ، ولا تَجِدُ مِنْ أَصْحَابِنَا شيئًا

من هذا الأسلوب البشع، والحمد لله العلي الكبير.

تاسعا: إنَّ الخوارج حَكَمُوا عَلَى مُرتَكِبي الكبائرِ مِنَ المُسلمينَ بالشَّركِ بينما الإباضية يُفَرِّقونَ بينَ معاني الكفر، فهناك كُفْرُ شِرْك وجُحود، وهُناكَ كُفْرُ نِعْمةٍ، وهُمْ يُظْلِقُونَ عَلَى مُرتَكِي الكَبَائِرِ مِنَ المُسلمين كُفَارَ نعمة لا كُفَّارَ شِرْكٍ، حتّى وإنْ كانَ مُرتَكبُ الكبيرة إباضيًا، وهذا يُطابق ما

- أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الفرق بين الإباضية والخوارج، مصدر سابق، ص 14 - 15. - محمد صالح ناصر مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، مصدر سابق، ص 59 - 60. - محمد ناصر بوحجام توضيح مكانة الإباضية من الخوارج، مصدر سابق، ص 20 - 21. - محمد عبد الفتاح عليان: نشأة الحركة الإباضية في البصرة، مصدر سابق، ص 196.

305