شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣١

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

ولما دخلت سنة ثمان وثلاثينَ؛ يقولُ الطبري: فلما انقضى أمرُ الحكومة كتب علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ إلى مالك بن الحارث بن الأشتر، وهو يومئذ بنَصيبيْنِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ مِمَّنِ اسْتَظْهَرْتُهُ علَى إقامة الدين، وأقمعُ به نخوة الأثيم، وأشُدُّ به التّغر المخُوف. وكنتُ وليتُ محمّد بن أبي بكرٍ مصر، فخرجت عليه بها خوارج، وهو غلامٌ حَدَثُ لَيْسَ بذِي تجربة للحرب، ولا بمجرب

للأشياء .. ".

ومِنْ هنا يَتَبَيَّنُ حسب رأبي أنَّ مُصطلح الخوارج كمصطلح ظَهَرَ في فترة التحكيم، ومعَ ظهور الأزارقة، وذلك في فترة الصراع السياسي بينهم وبين عبدِ الله بن الزبير عام أربعة وستين من الهجرة.

وأيضًا فإنَّ استعمال الأزارقةِ أنفسهم هذا المصطلح إنَّمَا كانَ في الفترة المذكورة، وممَّا وَرَدَ مِنْ ذلك قول قطريّ بنِ الفُجَاءَةِ المازني لأبي خالد القناني، وكانَ مِنْ قَعْدِ الخوارج، وقد بايَعَهُ أصحابُهُ عام ثمانية وستينَ مِنَ الهجرة:

أَبَا خَالديا نفر فلست بخالي

وما جعل الرحمن عذرا لقاعد

المصدر نفسه، ج 3، ص 127.

المصدر نفسه، ج 3، ص 400.

31