شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

وَأَفَزَعُوهُ، وقالوا له: مَنْ أَنْتَ؟ قال: أنا عبد الله بن حباب صاحب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ أَهْوَى إلى ثوبه يتناولُهُ مِنَ الأرضِ - وكانَ سقط عنهُ لمَّا أَفْزَعُوهُ - فقالوا له:

أَفْزَعْنَاكَ؟ قال: نعم، قالُوا لَهُ: لَا رَوْعَ عَلَيْكَ".

وقال أبو مريم: وكانَ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يُحَدِّتُنَا قبلَ ذلكَ أَنَّ قومًا يَخْرُجُونَ مِنَ الإسلامِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدين كما يمرُقُ السهمُ مِنَ الرمية، علامتهم رجلٌ مُخدج اليد. قال: وسمعتُ ذلك منهُ مِرارًا كثيرةً، قال: وسَمعَهُ نافع "المخدج" أيضًا، حتَّى رَأَيْتُهُ يَتَكَرَّهُ طعامَهُ مِنْ كثرة ما سَمِعَهُ، يقولُ: وكانَ نافع مَعَنَا يُصَلِّي في المسجدِ بالنَّهارِ

ويَبيتُ فيه بالليل، وقد كنتُ كسوتُه بُرْنُسًا، فلقيتُهُ مِنَ الغدِ، فَسَأَلْتُهُ: هل كان خرج مع الناس الذين خرجوا إلى حروراء؟ فقال: خرجتُ أُرِيدُهُمْ حَتَّى إذا بلغتُ إلى بني سعد، لقيني صبيانُ فَنَزَعُوا سلاحِي، وَتَلَعَبُوا بِي، فرجعت حتى إذا كان الحولُ أو نحوه خرج أهل النهر؟ .... وسارت المعركة، ثمّ أمر على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أصحابَهُ أنْ يَلْتَمِسُوا المخدَجَ، فَالْتَمَسُوهُ، فقال بعضُهُم: ما نجده، حتى قال بعضُهم: لا، ما هو فيهم. ثمَّ إنّهُ جاءَ رجل فبشَرَهُ وقال: يا أميرَ المؤمنين، قد وجدناه تحتَ قَتيلَيْنِ في ساقِيّةٍ. فقالَ: اقْطَعُوا يدَهُ المُخدجَةَ، وَأْتُونِي بها، فَلَمَّا أُتي بها أخذَهَا ثُمَّ رَفَعَهَا، وقال: والله ما كَذَبْتُ ولا كُذَّبْتُ.

pr

المصدر نفسه، ج 3، ص 119.

الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (310/ 224 هـ): تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك،

مصدر سابق، ج 3، ص 125.

30