شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

- إذا كانُوا أَخَذُوا مِنْ غيرِ النّقاتِ فقدْ وَقَعُوا فيما نهى الله عنه، حيث قال الله: ويَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ)

- إنْ كانُوا لا يَعْرِفُونَ شيئًا عن الإباضيّةِ وكَتَبُوا عنهمْ لإكمال كُتُبِهِمْ فقدْ وَقَعُوا فيما نهى الله عنه حيث قال: وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَبِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا.

- وإنْ كانَ قدْ حَمَلَهُمْ إلى ذلك كراهية هذا المذهب، فالله نهى أنْ يحمل الإنسانَ بُغْضُهُ عَلَى الظُّلم، وأَمَرَه بَدَلَ ذلك بالعدل حيث قال:

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَتَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.

- وإنْ كانَ قَصْدُهُمُ الانتصار للحقِّ لِكَوْنِ أَنْهم يَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى حَقٌّ وَغَيْرَهُمْ على باطل؛ فإنَّ هذه الدعوة كلُّ يَدَّعِيهَا كَمَا نَصَّ عَلَى ذلك حديث الافتراق، ولكنَّ الحقَّ غيرُ مُحتاج إلى تأييد بالباطل، فالحق والباطل ضِدَّانِ

- سورة الحجرات الآية 6. 1 - سورة الإسراء، الآية: 36.

سورة المائدة، الآية: 8.

316