شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣١٥شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
فما الذي حمل هؤلاءِ الكُتَابَ على هذه الافتراءاتِ حيثُ دوَّنُوا اسم
الإباضية وكتبوا أشياء لا تَمُتُ إليهم بصلة؟!
يقول البعضُ: ربَّما ذلك يعودُ إلى قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بالمذهب الإباضي بسبب
أنَّ حركته كانتْ سِريَةً، وفي الحقيقةِ إِنَّ هذا ليس شيئًا مُقنعًا لعدة أمور: - إنَّ كُتب المقالات التي كثر فيها الكذب على الإباضية بدأ تأليفها في القرن الرابع الهجري، وقبلَ كِتابتِهِ هذهِ كانَ المذهبُ مُنتشرًا في عُمان والمغرب العربي واليمن، فَفِي عُمانَ بُويِعَ بالخِلافةِ قبل هذا التاريخ حوالي ستة أئمّة، بدءًا مِنَ الإمام الجلندى بن مسعود - رحمه الله - الذي بويع في عام 132 هـ، وفي المغرب الأئمةُ الرُّسُتُمِيُّونَ كانتْ دَوْلَتُهُم تُغطّي حيزًا كبيرًا مِنَ المغرب العربي مِنَ الجزائر إلى ليبيا، ودامت أكثرَ مِنْ 150 سنةً، مِن 144 - 296 هـ، وهو قبل القرن الرابع الهجري، وكذلك الإمام عبد الله بن يحيى الكندي في اليمن، وصل نفوذه إلى الحجاز، فهل بعد هذا تَعَذَّرَ الحصول على المعلومات، هذا بالنسبة إلى القدماء فكيف بالمتأخرين؟!
علوم
315
- المصدر نفسه، ص 34.
1