شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

المطلب الأوّلُ: رُدُودُ عُلماءِ الإباضيّةِ عَلَى الْمُؤرّخينَ القُدمَاءِ

أوّلاً: الرّد على أبي الحسن الأشعري

يقول الشيخ علي يحيى معمّر: قد يَعْجَبُ القارئ الكريم إذا قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أبا الحسن الأشعري رُغْمَ أنَّهُ كَتَبَ عن الإباضية كثيرًا، فإنَّهُ لا يعرفُ عن الإباضية شيئًا. وإِنَّ أَكْثَرَ مَا كَتَبَهُ عَنْهُمْ لا علاقة لهمْ بِهِ، وَلا علاقة له

بهم

ويقولُ الشيخ ناصر بن مطرٍ المسقري: "أبو الحسنِ مِنْ عُلماء القرنِ الرابع الهجري، وهوَ مِنْ أوائل مَنْ كَتَبَ في الفرق الإسلامية، وكِتَابُهُ "مقالات الإسلاميِّينَ وَاخْتِلافُ المُصلِّينَ أخطرُ كتاب، حيث إنَّ عددًا كبيرًا مِمَن جَاؤُوا بعدَهُ اعْتَمَدُوا على كِتابِهِ إلى يومنا هذا، رُبَّمَا ثقةً بِهِ لِسَعَةِ عليه، فَيَا لَيْتَهُ كَتَبَ الحقيقةَ لِيَنَالَ أجْرَهَا عندَ اللهِ، ولكنَّهُ كَتَبَ أشياء لا أَسَاسَ لَهَا على الأقل بالنِّسبة للإباضية، حيثُ قَسَمَهُمْ إلى فِرَقِ ليس لها وُجود عند الإباضية، ونسَبَ إليهم أقوالاً لا تَمُتُ إليهمْ بِصِلَةٍ.

- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث، مراجعة: بكير بن محمد الشيخ بالحاج، طبع المطبعة العربية نهج طالبي أحمد، غرداية،

نشر جمعية التراث القرارة غرداية، الجزائر، ط 2، 1423ھ/ 2003 م، ص 17.

- ناصر بن مطر المسقري: الإباضيّة في ميدان الحق مصدر سابق، ص 49.

318