شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

شبهة نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

المطلبُ الثَّالثُ: تَرَادُفُ مُصْطَلَحَيِ الْخَوَارِجِ وَالْحَرُورِيَّةِ

في بعض الأحيانِ نَجِدُ أنَّ مصطلح الخوارج تزامن مع مصطلح الحرورية،

وبَقِي رديفا له عند المؤرّخِينَ وَغَيْرِهِمْ.

وما يَدُلُّ على أنَّ لفظ "الخوارج" هو رديف لفظ "الحرورية" قول ابن منظور في تعريفه للخوارج إذ يقولُ: و"الخوارج": الحرورية؛ والخارجية طائفة منهم، لَزِمَهُمْ هذا الاسم لخروجهم عن الناس. و"الخوارج قومٌ مِنْ أهل الأهواء لهم

مقالة على حِدَةٍ.

يقولُ الطبري: قال أبو مخنف عن أبي الصَّلْتِ التيمي: إِنَّ عليَّا كَتَبَ إلى سعدِ بن مسعود التفقي وهو عامله على المدائنِ: أَمَّا بعدُ؛ فإنّي قد بعثتُ إليك زياد بنَ خصفَةً فأشخض معهُ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ مقاتلة أهل الكوفة، وعَجِّلْ ذلكَ إنْ شاء الله، ولا قوة إلا بالله.

بهم،

قال: وبَلَغَ عليًّا أنَّ الناس يقولون: لو سارَ بِنَا إلى هذهِ الحروريَةِ فَبَدَأْنَا فَإِذَا فَرَغْنَا منهمْ وجَهُنَا مَنْ وَجَهْنا ذلكَ إلى المُحِلِّينَ! فقامَ في النَّاسِ، فَحَمدَ اللهَ وأثنى عليهِ ثمَّ قال: "أمَّا بعدُ؛ فإنّهُ قد بلغني قولُكُمْ: لَوْ أَنَّ أمير المؤمنينَ سارَ بنا إلى هذه الخارجةِ التي خرجَتْ عليهِ فَبَدَأْنَا بِهِمْ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنهُمْ وَجَّهْنَا إِلى

ابن منظور الإفريقي المصري، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مکرم: (ت 711ھ): لسان العرب، دار صادر، بيروت، لبنان، ط 6، 2008 م، جه، باب الخاء،، جه، ص 40.

33