شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

المبحث الثاني: التعريف بالخوارج

المطلب الأول: تعريف الخوارج والخروج لغةً

الخوارج جَمْعُ خَارِج، وخارجي اسم مشتق مِنَ الخروج وقبل أن نتناول بالتعريف مدلول هذا الاسم في تاريخ الفرق الإسلامية فإننا سنحاول أن نتعرف على أصله الاشتقاقي كما هو عند علماء اللغة، وذلكَ لِمَا بينَ المعنيَيْنِ الاصطلاحي واللغوي مِنْ تَرَابُط.

يقول الجوهري في الصِّحَاحِ خَرَجَ خروجًا وتخرجا، وقد يكون المخرج موضع الخروج. يُقالُ: خَرَجَ مَخْرجًا حسنًا، وهذا تخرجُهُ، وأَمَّا الْمُخرجُ فقدْ يكون مصدر قولك: أَخْرَجَهُ، والمفعول به واسم المكان، فتقولُ: أَخْرِجْنِي مُخرج صدقٍ، وهذا يُخرجه؛ لأنَّ الفِعل إذا جاوَزَ الثلاثة فالميم منه مضمومة، مثل: دَحْرَج وهذا مُدَحْرَجُنَا، فشبهُ مُخْرَجُ بيناتُ الأربعة، والاستخراج كالاستنباط.

والخرجُ والخراجُ الإِناوَةُ، ويُجْمَعُ عَلَى أَخْراج، وأخَارِيجَ وأَخْرِجَةٍ، والخرجُ: اسمُ

موضع باليمامة.

36