شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٥شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
"الحراريّةُ"، والسبب الذي لهُ سُمُّوا "خوارج خُرُوجُهُم على على بن أبي طالب كرم اللهُ وَجْهَهُ، والذي سُمُّوا له حروريّة نُزُولُهُمْ بحروراء في أَوَّلِ أُمرِهِم".
وما يدلُّ أكثر على أنَّ لفظ "الخوارج رَدِيفُ لَفْظِ "الحروريّة" نص للمُبرّدِ فيقولُ: "فأقام المهلب أربعين يوما يجبي الخراج بكور دجلة، والخوارج بنهر
تيري، والزبيرُ بنُ على منفرد بعَسكرِهِ عن عسكر ابن الماجوز، فَقَضَى المهلب التجار وأعطى أصحابَهُ، فأسرع إليهِ النّاسُ رَغبةٌ في مجاهدة الخوارج، ولما في الغنائم وللتّجارات، فكانَ فيمَنْ أتاهُ محمدُ بنُ واسع الأزدي وعبد الله بن رباح ومعاوية بن قُرَّةَ المزني، وكان يقولُ - يعني معاوية: "لو جاءَ الدَّيلمُ مِنْ هاهنا والحروريّة مِنْ هاهنا الحاربتُ الحرورية". وأبو عمران الجوني كان يقولُ: كانَ كعب يقولُ: "قتيل الحروريَةِ يَفْضُلُ قتيل غيرهم بعشرة أنوارٍ.
الأشعري، أبو الحسن علي بن إسماعيل (ت 324 هـ): مقالات الإسلاميين واختلاف المُصلين، تحقيق هلموت ريتر دار فرانز شتايتر، بقيسبادن، ط 3، 1400ھ/1890 م،
ص 129.
المبرد الإمام أبو العباس أخبار الخوارج من كتاب الكامل في اللغة والأدب والتحو والتصريف، مصدر سابق، ص 101 102.
35