شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الْخَاتِمَةُ

بعد هذه الجولة المتواضعة التي ركبنا فيها بساط البحث، الذي رَجَعَ بِنَا مئات السنين إلى الوراء، لكي نَعِيش وقائع وأحداثًا سَطَرَتْهَا أَحْرُفُ التاريخ بعباراتٍ مِنْ نورٍ على رجالٍ كَرَّسُوا حياتهُم خِدمة للدين وقيامًا بالمسؤولية التي مِنْ أَجْلِهَا خُلِقَ الإنسانُ.

ولقد خَلصْتُ في بَحْيِي هذا إلى نتائج يُمْكِنُ إجمالُهَا في النّقاط الآتية: 1 - بَدَأَتِ الفُرقَةُ تدبُّ بين المسلمينَ بِمقتل عثمان، ثمَّ بمعركة الجمل، ثم زادَتْ حين اقترح معاوية بن أبي سفيان على على بن أبي طالب كرم اللهُ وَجْهَهُ إبان وقعة صفينَ 37 هـ / 657 م أنْ يَحْتَكِما إلى حَكَمَيْنِ يَعْتَمِدَانِ فِي حُكْمِهِمَا

على كتاب الله حسمًا للخلافِ الذي أدّى إلى مقتل عثمان بن عفان. 2 - إِنَّ فرقة الخوارج نشأت - في أرجح الآراء - بِسَبَبِ التحكيم في

الخلاف بين الإمام عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ومعاوية في موقعة صفين.

3 - تعودُ الإباضية في نشأتها إلى الظروف السياسية بالدرجة الأولى حِينَمَا اشْتَدَّتْ أَزْمَتُهَا في الثُّلُتَيْنِ الأخيرَيْنِ مِنَ القرن الأول للهجرة بالإضافة إلى الوضع الاجتماعي.

385