شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦بهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
4 - إنَّ المذهب الإباضي لَيْسَ مذهبًا سريًّا، وليست أصوله التي يَنْبَنِي عليها خافيةً أو مجهولة، وليس أتباعُهُ ممَّنْ يَسْتَتِرُونَ أَوْ يَخْتَفُونَ.
ه - الإباضية إحدى المذاهب الإسلاميّة العريقة وإن لم تنل شُهرة باقي المذاهب، وَيُنْسَبُ المذهب الإباضي إلى التّابعي عبدِ اللهِ بنِ إباض، فيُقالُ لهُمْ: الإباضيُّونَ، كَمَا يُنْسَبُ أتباعُ المذهب المالكي إلى مالك ويُقال لهم: المالكيُّونَ، غَيْرَ أنَّ الإمام الفعلي للإباضية هو التابعي الكبير والمحدّثُ المعروف جابر بن زيد الأزدي البصري العُماني.
6 - وَقَدَ بَدَا وَاضِحًا بعد تعمُّقِنَا في البحث أنَّ الإباضية هم أهل الحق والاستقامة، وأنَّ ما قِيلَ عَنْهُمْ بِأنّهم خوارج وأهل ضلالٍ؛ لَيْسَ إلا ضبابًا من الوهمِ يَتَلاَشَى معَ ظهورِ الحقيقةِ.
-
اسلامي
7 - إنَّهُمْ - عن شيءٍ مِنْ عَدمِ التَّبَيُّنِ كَمَا رَأَيْنَا فِي ثَنَايَا البحثِ - نُسِبُوا إلى الخوارج، ولكن قراءة دقيقة في التاريخ الإباضي مِنْ شَأْنِها أَنْ تُخْرِجَ الإنسانَ مِنْ هذا المفهوم وتُصَحّحَ كثيرًا مِنَ المعلوماتِ.
- الواقع أنَّ كُلَّ مَنْ يَعرِفُ وعَرَفَ الإباضية حق المعرفة يُدرك أنَّهُم أَبعد الناس عن الخوارج قولاً وعملاً. فالإباضية لَيْسُوا خوارجَ كَمَا تَزْعُمُ بعضُ كُتُب المقالاتِ، وكَمَا يَدَّعِي بعضُ الكُتابِ المحدثين الذينَ قَلَّدُوا هذهِ
386