شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

بْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وقد اختلف العلماء في تعريفهم للخوارج على أقوالٍ، أَشْهَرُهَا تعريف الشهرستاني بقوله: "كُلُّ مَنْ خرج على الإمام الحقِّ الذِي اتَّفَقَتِ الجماعةُ عليهِ يسمّى خَارِجِيَّا، سواءً كانَ الخروجُ في أيّام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كانَ بَعْدَهُمْ على التّابعينَ بإحسانٍ والأئمة في كلّ زمانٍ".

ومِنْهُمْ مَنْ عَرَّفَهُمْ تعريفا سياسيا عامَّا اعْتَبَرَ الخروج على الإمام المتَّفَق على إمامته الشرعية خروجًا في أي زمن كانَ".

أما الأشعري فقد قال عنهم والسببُ الذي لهُ سُمُّوا خوارجَ خُرُوجُهُمْ على علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، والذي لهُ سُمُّوا مُحَكَمَةً إِنْكَارُهُمُ الحَكَمَيْنِ

صحايباً بدرياً، وكانت مدة المقام بصفّين مائة يوم وعشرة أيام، وكانت الوقائع تسعين وقعة؛ وقد أكثرت الشعراء من وصف صفّين في أشعارهم، فمن ذلك قول كعب بن جُعيل يرثي عُبيد الله بن عمر بن الخطاب وقد قتل بصفّين:

ألا إنما تبكي العيون لفارس بصفّن أجلت خيله وهو واقف

الحموي الرومي البغدادي، شهاب الدين أبي الله ياقوت بن عبد الله (ت 5626): معجم البلدان، تحقيق: فريد عبد العزيز الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

ط 1، 1990/ 51410 م، ج 3، ص 471.

- أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (ت 548 هـ): الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، د ط، دت، ج 1، ص 114.

- غالب بن علي عواجي: فِرَقُ معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق، جدة، ط 4، 1422 هـ / 2001 م، ج 1،

ص 227.

47