شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

المطلب الثاني: تعريف الخوارج اصطلاحًا

قلما يوجدُ مَنْ وَضعَ حدا للفظ الخوارج يمكنُ مِنْ خلالِهِ تصنيف فِكْرٍ مُعَيَّنٍ على أنه خارجي. وَسَبَبُ الإشكالية في هذا الأمر الربط الحاصل بينَ الخوارج - باعتبارهم فرقةً - وبين الأحاديث المحمولة عليهم؛ لأنَّ الصّفاتِ والخصائص التي تُسردُ كميزاتٍ للخوارج غير محصورة فيهمْ، بَلْ تَجِدُ مِنْ غَيْرِهِمْ مَنْ يَتَصفُ بها أوْ بِبَعْضِهَا، وهذا ما أفضَى إلى عدم الانضباط فيما يَصْدُقُ عليه هذا الاصطلاح.

أوّلاً تعريف الخوارج في نَظَر غير الإباضية

أُطلق اسم الخوارج على أولئك النفر الذين خرجوا على علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَرَفَعُوا شعارًا لهمْ لاَ حُكْمَ إِلا لِلهِ"، وذلكَ عَقِبَ معركة (صفّينَ) ".

- ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي: الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 152. - صفين: بكسرتين وتشديد الفاء، وهو موضعُ بِقُرب الرّقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرّقة وبالس، وكانت وقعة صفين بين علي كرم الله وجهه ومعاوية في سنة 37 هـ في غرة صفر، واختلف في عدة أصحاب كل واحد من الفريقين فقيل: كان معاوية في مائة ألفاً، وكان علي في تسعين ألفاً، وقيل كان عاتي في مائة وعشرين ألفاً، ومعاوية في

وعشرين

تسعين ألفاً، وهذا أصح، وقُتِل في الحرب بينهما سبعون ألفاً، الفاء وعشرون

منهمين

أصحاب

علي

خمسة

ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفاً، وقُتِل مع عالي خمسة وعشون

46