شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٩سَبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
ويقول ابن حزم على ذلك بأنَّ اسم الخارجي يَلْحَقُ كُلَّ مَنْ أشبه الخارجينَ على الإمام عليَّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وَشَارَكَهُمْ في آرائهِمْ، فقالَ: "وَمَنْ وَافَقَ الْخَوَارِجَ مِنْ إنكار التحكيم، وتكفير أصحاب الكبائر، والقول بالخروج على أئمّة الجور، وأنَّ أصحاب الكبائرِ مُخَلَّدُونَ في النار، وأنَّ الإمامة جائزة في غير قريش؛ فهو خارجي، وإنْ خَالَفَهُمْ فيما عدا ذلكَ ممَّا اخْتَلَفَ فيه المسلمونَ وخالَفَهُم فيما ذَكَرْنَا فَلَيْسَ خَارِجِيًّا". فهو بذلك يتفق مع تعريف الشهرستاني لَهُمْ.
وهناكَ مَنْ أطلق لفظ الخوارج علَى مَنْ قَتَلُوا عثمان بن عفان بعد أنْ حَاصَرُوهُ فِي دَارِهِ.
وللجمع بين التعريفيْنِ فإنَّ أصل التسميةِ إِنَّمَا أُطْلِقَتْ على هؤلاء الخارجين على عليّ بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ، وَجْهَهُ، والذينَ قَاتَلَهُمْ في النهروان،
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي البغداي (ت 597 هـ): تلبيس إبليس،
دار القلم، بيروت، لبنان، ط 1، 1403 هـ، ص 89. - أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت 324 هـ): مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق نعيم، زرزور المكتبة العصرية، ط 1، 1426 هـ / 2005 م، ج 1، ص 112. - أبو محمد علي بن حزم الأندلسي الظاهري (ت 456 هـ): الفصل في الملل والأهواء والنحل، د
د، د ط، دت، ج 2، ص 113. - النهروان ويُطلق عليه، نهروان وهو أكثر ما يجري على الألسنة بكسر التون، وهي ثلاثة نهروانات الأعلى والأوسط والأسفل، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من
الجانب
49