شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ومِنَ الْمُمْكِن إطلاقها عَلَى كُلِّ مَنْ يخرجُ على الإمام الشرعي بغير وجهِ حَقَّ، لا غصبا للدين، ولا دَفْعًا لظلمِ وُلاةِ الأمرِ وَجورِهِمْ

يقولُ ابنُ حَجَر العسقلاني: "أما الخوارج فهم جمع خارجةٍ؛ أي: طائفة، وهمْ قومُ مُبْتَدِعُونَ سُمُّوا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم عن خيار المسلمين".

وقد سُمِّي الخوارج بهذا الاسم بسبب خروجهم من الكوفة إلى النهروان، وأمَّا القولُ بأنَّهُم إِنَّمَا سُمُّوا بذلك لخروجهم عنِ الدِّينِ أوْ عَنِ الأُمِّةِ، فَيَبْدُو أنه جاءَ متأخرًا عن ذلكَ، وَهَذَا الرأي يُمْكِنُ استخلاصه مِنْ أغلب المصادر التاريخية التي تتحدّثُ عنْ خُروج الخوارج مِنَ الكوفة إلى حروراء أوْ مِنَ الكوفة إلى النهروان بعد معركة صفين المشهورة، والدليل على ذلك

1

الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد وفيها عدة بلاد متوسطة، منها: إسكاف وجرجرايا والصافية ودير قنى وغير ذلك، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب له الخوارج مشهورة.

الحموي الرومي البغدادي شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد

البلدان، مصدر سابق، جه، ص 375.

الله: معجم

- علي بن العجمي العشي: مباحث في الفرق الإسلامية الرؤى والمرجعيات، مطبعة تونس قرطاج، تونس، ط 1، 1436 هـ / 2015 م ص 118 - 119.

- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ): فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار

الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1425 هـ / 2004 م، ج 13، ص 242.