شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥١

بْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أنَّ الإمام عليا لله لم يُسَمَّ الخوارج بالكفر أوْ بِالْمُرُوقِ عنِ الإِيمَانِ، ولَمَّا سُئِلَ عَنْهُمْ أَجَابَ: "بلْ مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا، وَنَفَى عنهم التفاقَ؛ لأنَّهُم يَذْكُرُونَ الله كثيرًا، وإنّما قَصَدُوا الحَقَّ فَأَخْطَأُوهُ.

فهؤلاء الذينَ قَتَلَهُمْ أمير المؤمنينَ علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، لمَّا

حصلتِ الفُرقةُ بينَ أهل العراقِ والشَّامِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالحرورية".

يقول الدكتور ناصرُ بنُ عبدِ الكريم العقل في تعريفه للخوارج: "هم الذينَ يُكَفِّرُونَ بِالْمَعَاصِي وَيَخْرُجُونَ على أئمّة المسلمين وجماعتهم". ويقول أيضًا: إِنَّ اسم الخوارج يشمل كلَّ مَن أخذ بأصولهم وسَلَكَ سَبِيلَهُم، كجماعات التكفير والهجرة في هذا العصر ونحوهم، وعلى هذا فإنَّ الخوارج قد يخرجون في كُلِّ زمانٍ وَسَيَظْهَرُونَ في آخرِ الزَّمانِ، وكما أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الخوارج الأولين فقد أخبر كذلك عن المتأخرينَ وأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ فِي آخِرِ الزمانِ، فعن عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حديثا فوالله لأنْ أَخِرّ منَ السَّماءِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أكذب عليه، وإذا حَدَّثْتُكُم

T

-

عمار طالبي: آراء الخوارج الكلامية، مصدر سابق، ج 1، ص 18.

ابن تيمية السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية دار الزهراء للنشر والتوزيع

،الجزائر، ط 11، 1990 م، ص 135.

-

- ناصر بن عبد الكريم العقل: الخوارج، مناهجهم وأصولهم وسماتهم. قديما وحديثا

- وموقف السلف

منهم

دار القاسم، طبعة جديدة، دت، ص 19.

01