شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وفي كتاب الولاء والبراء في الإسلام يقولُ صاحبُهُ: أَمَّا الخوارج فهم الذينَ قال فيهم إمامُ السنّةِ الإمام أحمدُ بنُ حنبلٍ: "همُ الذِينَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَفَارَقُوا المِلَّةَ، وَشَرَدُوا عن الإسلام، وَشَدُّوا عن الجماعةِ فَضَلُّوا السبيل والهدى، وَخَرَجُوا على السلطانِ، وَسَلُّوا السيف على الأمةِ، وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَعَادُوا مَنْ خَالَفَهُمْ إِلا مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ. وكان على مثل قولهم وَرَأْيِهِمْ، وَثَبَتَ مَعَهُمْ في بيتِ ضلالتهم، وهمْ يَشْتَمُونَ أَصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأصهاره وأختانَهُ، وَيَتَبَرَّأُونَ مِنْهُمْ، وَيَرْمُونَهُمْ بالكفر والعظائم، ويَرَوْنَ خِلافَهُم في شرائع الإسلام .. ""

وَيَتَّفِقُ عَدَدُ وافرُ مِنَ الباحثين على أنَّ الخوارج هم الذينَ خَرَجُوا عَنْ علي في حروراء والنهروانِ ومَنِ انْتَمَى إليهم فيما بَعْدُ، وهذا هو أشهرُ ما

بہ جمعہ

يوجد في تعريف الخوارج، وهو كما لا يخفى تعريف خاص، أو بالأخرى تَعْرِيفُ فِرَقِيُّ، تاريخي، وَيُفْهَمُ مِنْ ضَمَّ أهلِ النّهروانِ معَ مَنْ أُطلِق عليهمُ الخوارج - كالأزارقة والنجداتِ وغيرِهِمْ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلى أهل النهروان - في نسق واحدٍ أنَّ الجامع بينَهُم أَمْرَانِ الخروجُ على الأئمةِ، وَتَكْفِيرُ المخالفِينَ ومُرْتَكِي الكبيرة".

- محمد بن سعيد القحطاني من مفاهيم عقيدة السلف الصالح الولاء والبراء في الإسلام، تقديم: عبد الرزاق عفيفي دار الفتح للإعلام العربي، القاهرة، ط 7، 1417 هـ، ص 253. - ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي: الخوارج والحقيقة الغائبة، مصدر سابق، ص 153.

53