شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٠

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج.

نَجِدُ كذلكَ أَبَا الْفَرَج بنَ الجوزيَّ (ت 597 هـ) في ذِكْرِ تَلْبِيس إبليس على الخوارج يقولُ: "إِنَّ أَوّلَ الخوارج وَأَقْبَحَهُمْ حالةً ذُو الخويصرةِ، حَدَّثَنَا قتيبةُ، حَدَّثَنَا عبد الواحدِ عنْ عُمارةَ بنِ القعقاع بن شبرمةَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي نُعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقولُ: "بَعَثَ علي بن أبي طالب كرم اللهُ وَجْهَهُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من اليمنِ بذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مقروظٍ لمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا قَالَ فَقَسَّمَهَا بينَ أربعةِ نَفَرٍ: بينَ عُيَيْنَةَ بنِ بدرٍ، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة وإما عامرُ بنُ الطُّفَيلِ. فقالَ رَجُلٌ منْ أَصْحَابِهِ كنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بهذا مِنْ هؤلاء. فَبَلَغَ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينى خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءٌ؟ قَالَ: فَقَامَ رجلٌ غائرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجنتَيْنِ، نَاشِرُ الجبهة، كثُ اللحية، محلوق

يد

الرأس، مُشمَّر الإزارِ فقال: يا رسولَ اللهِ اتَّقِ الله. قالَ: وَيْلَكَ أَو لَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله؟ قالَ: ثُمَّ وَلَى الرجلُ. قال خالد بن الوليد: يا رسولَ اللهِ، أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّ. فقال خالد: وَكَمْ مِنْ مُصَلَّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. قَالَ رسولُ اللهِ: إِنّى لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ وَلا أَشُقَ بُطُونَهُمْ قالَ: ثمَّ نظر إليه وهوَ مُقَفِّ فقالَ: إنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِمْضِي هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطبا لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ

- جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي البغداي تلبيس إبليس، مصدر سابق،

ص 88

Y.