شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

لَمْ أَعْدِلُ؟! قالَ عمرُ بنُ الخطابِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: دَعْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يحقرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهُمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ في قذَذِه فلا يُوجَدُ فيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ في نضيّه فلا يوجدُ فيهِ شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ الْفَرثَ والدم، آيتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ ثَدْيَيْهِ - مِثْلُ نَذِي الْمَرْأَةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينٍ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ".

يَذْهَبُ الشهرستاني إلى أنَّ نشأة الخوارج أو النزعة الخارجية قائمة على أساس عقلي، وهو القولُ بالتحسين والتقبيح العقليين، ذلك أنَّ الخارجي الأوّلَ حَكَمَ هَوَاهُ، وَعَقْلَهُ، وَأَعْرَضَ عن النص، الذي هو فعل النبي، فإذا عُدَّ مَنْ خَرَجَ على الإمام على خارجيًا، فَمَنْ أَنْكَرَ على الرّسولِ أَوْلَى بأنْ يُوسَمَ

بتهمة الخارجية".

- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب: إستتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب رقم (7) باب من ترك قتال الخوارج

للتألف ولئلا ينفر الناس عنه، حديث رقم 6933، ج 13، ص 248 - 249.

- عمّار طالبي: آراء الخوارج الكلامية، الموجز لأبي عمّار عبد الكافي الإباضي، مصدر سابق،

ص 42 - 43.

69

1

T