مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٢٧

رواية أو دراية - لم يكن يحدث نفسه بتأسيس مذهب أو امامة لنفسه يحمل الناس على اتباعه والتزام أقواله، ولكن مريديه من تلامذته ومن جاء بعدهم أعجبوا بآراء الامام مالك واجتهاداته ومستنداته من النقل والعقل فارتضوها لانفسهم مسلكا ومنهجا، واستبانوا أصوله التي صدر عنها فى أقواله وفتاويه فاتخذوها أصولا للمذهب ليقيموا عليها هم أيضا فتاويهم واجتهاداتهم تأسياً بامامهم فسلكوا مسلكه حتى تبلور الكل في مسلك واضح المعالم اصطلح على تسميته بمذهب الامام مالك باعتبار أن الامام مالكا قد سلك ذلك المسلك دون قصد منه أن يعتبر مذهبا متميزا عما سواه ولكن تلامذه من بعده، ثم أتباعهم فيما بعد، أحاطوه بسياج من العناية غدا مسلكا ومنهجا متميزا يشارك غيره

،

والتقيد به حتى أو يشاركه غيره فى كثير من أصوله، وقد يمتاز بمسلك من مسالك الاستنباط، مثل تميزه بمسلك عمل أهل المدينة كدليل يستدل به، وكحجة يحتج بها، وان لم يوافقه غيره على ذلك. وما قيل عن المذهب المالكي وتدرج تحديده وتبلوره يقال مثله بالنعبة لجميع المذاهب الاسلامية - أو غير الإسلامية - الدينية أو السياسية أو

27