مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٣١في المدلولات على تقاربها فقالوا ان الخلافة حق من الحقوق العامة للمسلمين يعود خيرها لهم أو ضيرها عليهم حسب حسن اختيار المتأهل لها أو سوء اختياره، وانها - ليست حقا شخصيا للنبئ صلى الله عليه وسلم، ولا لآل بيته أو عشيرته، أو صحابته - على فضلهم وشرفهم - وانما هي حق مشاع بين جميع المسلمين يتولاها منهم من يختار لها في كل زمان ومكان ممن يصلح لها وفق مقاييس ومعايير وشروط وصفات دينية شرعية، قد يضاف اليها معايير بيئية زمانية ومكانية، من علم وخبرة وحنكة وتجربة، فنية سياسية وادارية ومدنية وحتى عسكرية ان اقتضى الامر ذلك - وانه وفق تلك المعايير لذلك الوقت - وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - قدم اليها الصديق أبو بكر رضى الله عنه باعتباره أفضل الصحابة رضى الله عنهم على الاطلاق، وأولاهم بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهام التي تركها من بعده مما يقتضى الاستخلاف فيه - مما دون الوحى ـ فلم تعتبر العروبة ولا القرشية ولا كونه من آل البيت - اذ لم يكن هاشميا - ولا هجرته وصحبته لرسول الله في هجرته، فكان وفق ما ظن فيه الصحابة خاصة عمـ ابن الخطاب وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضى الله
31