مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٣٩بالبنوة - وان كانت أما الجميع المؤمنين ـ اذ كان شديد الاتصال والصلة بها، كثير الملازمة والتردد للرواية عنها، وكان ملحاحا في السؤال عما يفيده علما بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان يسأل عما من شأنه أن يستحى عن السؤال عنه، وان جبين عائشة رضى الله عنها ليتفصد عرقا - كما ورد ـ وهي تقول: سل يا بني سل يا بني واذا أضفنا الى هذين المصدرين أو المنبعين مصدر و نبع خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك
ملفتا
رضي الله عنه، وقد عاصره الى آخر حياتهما جميعا اذ قد توفيا في أسبوع واحد من سنة 93 هـ. اذا أخذنا كل ما ذكر بالاعتبار يتبين مدى علو سند مرويات الامام جابر بن زيد رضى الله عنه عن كبار الصحابة عامة، و عن أقرب الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، ولا شك أن علو السند من مرجحات الادلة والمستندات بعضها على بعض، ومن ثم قال سيدنا آنس ابن مالك رضى الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه نعى جابر سنة 93 هـ. وفي نفس الاسبوع الذي سيتوفي فيه أنس رضى الله عنه قال: مات أعلم من على ظهر الارض، أو أفضل من على ظهر الارض،
39