مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٤٧

في طريق الحصول على الملك والحكم، ولما اتخذ العباسيون الكوفة أولا ثم بغداد عاصمة لملكهم وحكمهم لم يسع الاباضية الا أن يبتعدوا عن مركز الحكومة وعاصمة الدولة لتباين وجهات نظرهم فى الحكم الديمقراطي عن وجهات نظر الحكام القائمين عن الوراثة الأرسطقراطية النسبية أو القبلية أو العرقية، فنأوا بأنفسهم اما الى أقصى الشرق بخراسان، أو الى أقصى الجنوب آنذاك وهو عمان أو أقصى المغرب الادنى ليبيا وتونس، والاوسط الجزائر، والاقصى سجلماسة، بل وصلوا ردحا من الزمن الى الجزر الشامخة المتاخمة للاندلس - اسبانيا - حاليا، فرارا بأنفسهم ودينهم من مناوئيهم الذين كانوا يلاحقونهم من مكان الى مكان، ويضايقون عليهم الخناق والحصار ويطاردونهم بالقوة العسكرية غالبا، وبالقوة أو الدعاية الاعلامية المغرضة فى أغلب الأحيان والى الآن ضمن وسائل الاعلام المعتمة حتى وجدوا بعض الاستقرار والاطمئنان اليوم فى ظل الشفافية والديمقراطية وحرية العقيدة والتدين، والقول والكتابة فى الادلاء بالرأى. والتعبير عنه، كما وجد ذلك تماما المهاجرون الاولون في ظل النجاشي بالحبشة. قلت وجدت هذه الطائفة الطيبة هذا الاستقرار وتلك الطمانينة اليوم في ظل الاصلاحات

47