مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
مخلوقاته في أى وجه من وجوه الشبه الذاتي أو الوصفى أو الفعلى، له الاسماء الحسنى كلها كما وصف بها ندعوه بها، كما قال: «وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزُونَ
نفسه
مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (سورة الاعراف: 180).
(2 الاصل الثانى من الاصول العقائدية: أصل العقيدة في الوحى، وأنه حق من عند الله عز وجل، وأنه من مقتضيات قدرته الصالحة لكل شيء، اذ لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض، فلا يعجزه أن يصطفى من يشاء من عباده بكلامه، أني شاء وكيف شاء كما قال الله عز وجل: «الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ» (12). وقال: «وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنَّ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلُ رَسُولاً فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ» (13). وكانت تلك سنته في خلقه عامة وبالنسبة للانسانية خاصة من لدن آدم عليه السلام حتى ختم وحيه ونبواته ورسالاته بخاتم النبيئين وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه
(12) سورة الحج، 75. (13) سورة الشورى، 51.
حرية التعة رسيا
58