مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٧٢ثالثا الاجماع: مهما توفرت شروطه الزمانية
والمكانية والبشرية لانعقاده ولنقله ما لم يكن أيضا في مصادمة نص قرآني أو نبوى صحيح، على أن ينعقد هذا الاجماع باتفاق كل من يعتد بقوله - وفاقا أو خلافا - وفق التعريف الذي رسم للاجماع، وهو اتفاق كل العلماء المجتهدين العدول من أمة الاستجابة لمحمد صلى الله عليه وسلم فى عصر من العصور بعد وفاته على حكم
شرعي في قضية لم يرد فيها نص، مستندين الى دليل وزاد البعض قوله: ما لم يسبق فيها خلاف. ولكن الحق والصواب الغاء هذا القيد. وعليه فلا يعتد باتفاق طائفة معينة من الامة الاسلامية - دون غيرها - كاتفاق - آل البيت - واتفاق أهل المدينة، أو اتفاق الخليفتين الاوليين أو الخلفاء الراشدين الاربعة، باعتبارهم الشخصي لا باعتبار صفتهم الحكمية في الامة آنذاك …
رابعا القياس: القياس بمفهومه الشرعي
اذا
صدر عن متأهل لذلك - رواية ودراية، نقلا وعقلا - مستجمعا أدواته وشروطه العامة والخاصة بكل ركن من أركان القياس المبينة فى محالها، وقد أعوزه الدليل القرآني أو السني أو الاجماعى، وكان حيث يتأتى فيه القياس، مما دون الاحكام التعبدية، فالاباضية يقولون
72