مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٨٦

بها طوعا أو كرها - ليكون ذلك المنع رادعا للمحبين والعشاق وباعة الهوى أن يرعووا وير تدعوا عن الوقوع في عمق الفاحشة الكبرى، خشية أن يحرم أحدهما عن الآخر حرمة مؤبدة، على قاعدة المعاملة بنقيض المقصود وقاعدة من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وذلك أمر مقرر في كثير من المسائل الشرعية، مثل منع القاتل من الميراث - دية وتركة - وتوريث المطلقة في مرض الموت، ويخولون للمرأة أن تشترط على زوجها عند العقد بعض الشروط توفر بها لزوجها الاستقامة وتوفية حقوقها الزوجية من طيب النفقة على الطعام والشراب والكساء والسكن، وحسن العشرة بالاقتصار عليها وترك معاشرة غيرها، - ولو عن طريق النكاح الشرعي - الا بأذنها - فضلا عن طريق السفاح، ولا يهملها بطول غيابه عنها، ولا كتعاطى شيئا من الآفات الاجتماعية والمنكرات الدينية التي تعود عليها بالضرر في حياتها الزوجية كالسكر والمخدرات مثلا، وان أخل بشيء من ذلك ملكت أمر طلاقها بيدها ان شاءت قعدت واستمرت على الحياة الزوجية، وان شاءت طلقت نفسها.

ومما يندرج فى هذا السياق أو النسق تشدد الاباضية في وجوب اشتراط الولى - رضاه واذنه - في نكاح

86