مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وانما أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ» (54). وقال النبيئه عليه السلام: «وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ» (55). والخطاب يعم أمته تبعا له. فكلما شعر منصب امامة المسلمين وامارة المؤمنين المعبر عنها برئاسة الدولة، بالموت أو بسبب آخر من أسباب الشغور، اجتمع أهل الحل والعقد من العلماء والولاة ورؤساء الاجناد» الضباط السامون» وشيوخ القبائل، أو بالاحرى ممثلو المسلمين من مختلف الجهات والقطاعات المدنية والعسكرية، فيتفقون بالتشاور بينهم على من يتولى أمورهم ويقوم برعاية شؤونهم، ولا يشترطون عليه الا أن يقيم فيهم كتاب الله وسنة رسوله وسيرة السلف الصالح من هذه الأمة وفق ما يصلح بزمانهم ومكانهم

ومن أجل هذه الخاصية أو الميزة أو المبرة المميزة للاباضية عمن سواهم بالوقوف في وجه الانظمة الاستبدادية والملكية الوراثية التى يرثها البر والفاجر

والمقتدر والعاجز، والمتأهل المستحق وغير المستحق

من أجل ذلك همش الاباضية عبر التاريخ، ونكل بهم

(54) سورة الشورى، 38

•

(55) سورة آل عمران، 159

6

ن پيله کان

88