مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٩٦ونظام الولاية والبراءة يعتبر أجلى مظهر لواجب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - اذا استعمل بحق وحكمة - لقوله تعالى: «أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» (61). وقال: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمة يدعون إلى الخير وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (62). وقال أيضا: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وتؤمنون بالله) (63): ومن هذا المعنى قوله أيضا عز وجل: «الذِينَ إِنْ مَكَنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ» (64). وجاء تأكيد هذا الاصل ـ وان كان القرآن لا يحتاج الى تأكيد - بقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» وقال رسول
(61) سورة النحل، 125.
(62) سورة آل عمران، 104.
(63) سورة آل عمران، 110
(64) سورة الحج، 41.
نال لج
96