القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الائمة ونترك الناس وما درجوا عليه من اعتماد ائمة وكتب نالت ثقتهم واقتناعهم بإمامتهم في الدين والورع والزهد، وفي العلم بالكتاب والسنة، وما بين أيديهم من أحاديث مدونة صحيحة صحة لا يدانيها غيرها ولا يشوبها الا بعض ما شاب بقية الصحاح، ما دام محتواها لا يخالف أصل الشريعة والملة: القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
الامة ومن
ولنتعاون بعد ذلك - بمقتضى ما حملنا الله من مسؤولية في الامة أمانة الهداية والارشاد وأمانة الدعوة والنصح الله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم - لنتعاون على ارجاع البشرية الضالة الى الجادة بمحاربة الشرور والآفات الاجتماعية الدينية والخلقية والاقتصادية على اختلاف أشكالها وألوانها، على ان لا تأخذنا في الله لومة لائم غير متملقين ولا متزلفين معلنين بقول الله عز وجل: وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون).
وأخيراً أختم حديثي هذا معكم بقوله تعالى: «ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
153