القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وبعد فضيلة الشيخ المحترم بعد هذا الحوار العلمي البناء
المدعم بالادلة من المراجع والنصوص وأقوال جهابذة علماء الحديث المبرزين الذين يعتبرون أئمة في الحديث لنا ولكم ولكافة الامة الاسلامية نرجو ان يكون قد حصل لكم علم قطعي وان لم يكن قطعيا فظني راجح - ونحن في مسألة عملية لا عقائدية - يكفي أن تدرجوا وتعتبروا الجامع الصحيح أو المسند للامام الربيع بن حبيب الفراهيدي، من ضمن كتب الحديث التي يجب أن يعتمد لدى الأمة الاسلامية كافة لقرب منزلته من النبي الله وصحابته اذ هو اعلى سنداً من كل كتاب سواه فيما ندري ويكون اطلاعكم عليه كشفا أو كنزا علميا جديداً - على قدمه ـ اطلعتم عليه وظفرتم به وبذلك تكونون قد خدمتم السنة، كما ترجون ونرجو جميعاً، خدمة تحتسبون بذلك الاجر وحسن المثوبة عند الله والا فلا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغني، ولتكن لنا ولكم اسوة حسنة بالامام مالك وقد قال له أبو جعفر أو الرشيد: أردت أن أعلق كتابك هذا في الكعبة وأفرقه في الآفاق وأحمل الناس على العمل به حسماً لمادة الخلاف:
فقال له مالك: لا تفعل فإن الصحابة تفرقوا في الآفاق ورووا أحاديث غير أحاديث أهل الحجاز التي اعتمدتها وأخذ الناس بذلك، فاتركهم على ما هم عليه فقال له: جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله، فلتكن لنا ولكم اسوة حسنة في اولئك
152