القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠واصحاب هذه المدرسة ونفوا عنها كل ما اشتبه فيه من آثار وأخبار وقصص تشتم منها رائحة الوضع والتقول والاقتباس من غير المنابع الأصلية للتوضيح والبيان والتشريع - كما أخذوا عن المدرسة الثانية - مدرسة العقل والدراية والرأي والفهم الصحيح السليم - ما يتناسب واعجاز القرآن ببيانه وفصاحته وبلاغته معرضين عن النزغات والنزاعات المذهبية الكلامية مما يتنافى وما علم من الدين بالضرورة في العقائد وأصول الدين، أو مما لا يثمر ثمرة عملية في سلوك الانسان وعمله لدنياه وأخراه - ثم أضافوا إليها ما أفادته العلوم الحديثة والكشوف الكونية في الآفاق من معارف وحقائق أشار إليها القرآن أشارات خفيفة لطيفة لم تستطع عقول المعاصرين للتنزيل ادراكها مصداق قوله تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق -)
أحكامه
فجاء العلم مواكباً للقرآن - لم ينقضه في شيء من وحقائقه بل أظهر جانباً من جوانب اعجازه العلمي والغيبي. قلت أضاف أئمة هذه المدرسة الحديثة مداركهم ومدارك معاصريهم الحديثة الى مدارك من سبقهم فجاءت تفاسير هذه المدرسة جامعة لمحاسن ما سبقها وأحسن منها ومازالت في
طريق اكتمال حسنها بتقدم العلوم وتوالى السنين والقرون
30