القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١

أما وقد نضج عقله واستبحر علمه وبلغ درجة الاجتهاد

المقيد ثم المطلق فقد تخلى عن معظم الأقاصيص وجرد تفسيره «التيسير» و داعى العمل ليوم الأمل» من كثير من» النقل والرواية مقتصراً على ما أداه إليه فهمه واستنباطه من النص القرآني من نكت بلاغية وأحكام فقهية مع الاستئناس ببعض أقوال من سبقه.

أما الامام الشيخ بيوض رحمه الله. فقد درس التفسير تدريساً وسط المسجد في درس عمومي لكافة المسلمين في البلد ولم يؤلفه تأليفا، وشتان بين طريقتى التأليف والتدريس وكان يحضر لدرس الشيخ بيوض في التفسير مئات من مختلف الأعمار والطبقات فيحضره الشيخ العالم والاستاذ والمعلم والتلميذ والموظف كما

يحضره العامي الجاهل من فلاح وتاجر وصانع وأجير

ويحضره الشيخ المسن الكبير المعمر والطفل الصغير في

العقد الأول من عمره ويحضره الجنسان من ذكور وإناث وعلى المدرس في مثل هذا المجمع أن يفيد الكل بحسب مواهبه ومداركه، ولذلك كان الشيخ رحمه الله ينحى في تفسيره جانب الادكار والاعتبار - مبرزاً جانب الهدي والارشاد في القرآن فيطنب في اظهار جانب التناسب المعجز بين القرآن ومتطلبات الحياة المعاصرة ومقتضياتها بما في ذلك مواكبة التطور العلمي والتقدم الحضاري والاكتشافات

C

41