القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢الفضائية والمظاهر الطبيعية في السماوات وفي الارض وفي النفس البشرية، ويركز خاصة على جانب التربية والتثقيف للانسان وتزكيته فردا ومجتمعاً بمحاربة الرذائل الخلقية والآفات الاجتماعية وغرس المكارم وفضائل السلوك في حياة الناس في علاقتهم مع ربِّهم وعلاقتهم مع بعضهم في نطاق الأسرة بين الأزواج والآباء والأبناء، والأقارب والأرحام وفي نطاق المجتمع الأوسع بين المتجاورين والمتساكنين في نطاق العشيرة والقرية والوطن الكبير وحتى الانسانية كلها والخلائق جمعاء وفي نطاق علاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة الرعية بأولى الأمر مبينا حقوق وواجبات البعض
نحو البعض
كما يعني بالجانب المادي من حياة الناس من حيث المعاملات الجائزة والممنوعة خاصة الناحية الاقتصادية بيعا وشراء، وابعاد الناس عن الربا والميسر، والغش والغرر، وتطفيف الكيل والموازين والاحتكار والمغالاة في الأسعار واثر ذلك في تخريب المجتمعات. ويركز على مقاومة الآفات الاجتماعية من خمر ومخدرات بأنواعها وبغاء وفواحش القول والعمل - ما ظهر منها وما بطن - ويبين حرص القرآن على تطهير المسلم من كل ذلك اعدادا له للقاء ربه بنفس مطمئنة راضية مرضية. معرضا في أغلب الأحيان عن المباحث اللغوية نحوية أو صرفية أو بلاغية شكلية
42