القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣لتشريعها، ثم من بعده السنة النبوية المطهرة الصحيحة، ثم التراث الفقهي الاسلامي الغني الغزير ولا مانع بعد ذلك - إن احتيج - ولا نظن نحتاج ـ أن نقتبس من هنا وهناك من تشاريع أخرى مما لا يتنافي مع
الاسلام في شيء من روحه وجوهره، أو مادته ومظهره.
ولئن أخذت الامم الاسلامية نفسها بهذا - وما أيسره عليها ان شاءت وسييسرها الله تعالى لذلك ان أرادت - فلابد ان تسترجع عزتها وعظمتها فلا ترتد الادبار أمام عدوها مهما بلغ عدداً وعدة وتثبت أمام أية فئة مهما كانت ما لم تختلف أو تتنازع فتفشل وتذهب ريحها، وذلك قوله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين (وعندئذ إذا غير المسلمون الحاليون ما بأنفسهم غير الله ما بهم من ضعف وهوان إلى قوة وعزة وذلك قوله تعالى: (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). وعندئذ فقط ينجز الله لهم وعده (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز) (وان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
53