القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦بعدي أبداً كتاب الله وسنتي، فصلى الله عليه وعلى آله الذين اتبعوه وصحابته الذين ناصروه وعزروه واتبعوا النور الذي أنزل
معه فاعتصموا بحبل الله فأقاموا كتابه، واهتدوا
بهدي نبيه فتناقلوا حديثه وأحيوا سنته.
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون فإنه يتعين على كل باحث في التراث الفكري الاسلامي - خاصة تراث السنة النبوية الشريفة الغزيرة المادة، المنقحة والمطهرة في محتواها - أن ينطلق من معطيات أساسية وقواعد مؤصلة تأصيلاً ثابتاً متفقاً عليها بين جميع الأمة الاسلامية على اختلاف مذاهبها وشيعها وطوائفها وفرقها، قديمها وحديثها، ما بقي منها وما اندثر مما لا يسوغ الخلاف فيه بين عالم وآخر فضلاً. طائفة أو فرقة وأخرى
عن
وإليكم حضرات القراء الكرام أهم هذه الأصول وقد تكونون أعلم بها من قبل
أولا: إن أول وأهم هذه الأصول الأساسية أن قوام الأمة الاسلامية في تشريعها لكل جوانب حياتها الروحية منها والمادية - إنما هو القرآن الكريم كتاب الله الذي أنزله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، أكمل الله به ديننا وأتم به نعمته علينا لنا الاسلام ديناً فجعلنا خير أمة أخرجت
ورضي
56