القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

للناس ما استمسكنا به - فاقامنا شهوداً على الناس وأقام الرسول شهيداً علينا - إذ أنزله الله تبياناً لكل شيء، وما فرط فيه من شيء من الكليات التي يحتاج اليها الانسان - فرداً أو مجتمعا - في تنظيم علاقته بخالقه على جهة التعبد والتقرب اليه، أو علاقاته مع بني جنسه - أفراداً أو جماعات - في نطاق الحياة الزوجية والعائلية والعشيرة أو القرية والدولة أو الانسانية صديقة أو معادية أو مهادنة .. بل وبكل الكائنات غير الإنسان من الجن والنبات والحيوان وذلك قوله عز وجل: ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء. وقال: ما فرطنا في الكتاب من شيء

ولعظم القرآن وخطورته في حياة الأمة وضمان خلودها واستمرارية رسالتها فقد تكفل الله عز وجل ان يحفظه بقدرته وعزته ويصرف عنه كلّ تبديل أو تغيير أو تحريف بزيادة أو نقصان - في نص متنه أو أن ينقض حكم من أحكامه أو حقيقة من حقائقه العلمية ما مضى منها وما هو آت وما ظهر منها وما استتر فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. وقال: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ووعد أن يظهر أحقيته وحقيقته لجميع الأجيال اللاحقة بما يريهم من آياته

57