محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨العُمرَا
وبالخمسةِ الأحرارِ تُخطفُ في السّما
ويَحجزُهُم في السّجنِ جلاّدُهم … أَسِْرَى
وحقِّ (الجميلات الثّلاثِ)، … وبالتي
أجابَتْ، فَراحتْ للفِدا، تَهجُرُ الخِدرَا
سنثأر … حتّى … يعلمَ … الكونُ … أنّا
أَرَدْنَا، فَأَرْغَمْنَا بِإِ صْرارِنا الدّهرَا(1)
تقول الدّكتورة أنيسة بركات درّار: " … إنّ الشّعراء قد اهتمّوا بأختهم المجاهدة، وتغنّوا بأعمالها الجليلة، ومجّدوا انتصاراتها في ميدان الكفاح، وتضحياتها في سبيل الكرامة والشّرف.
إنّ هذه المرأة المجاهدة التي شاركت في ثورة التّحرير مشاركة فعّالة وضحّت بكلّ نفيس من أجل وطنها الغالي، سوف تبقى رمز الجهاد والتّضحيّة في تاريخ الجزائر؛ لأنّها سطّرت صفحة مشرقة ببطولتها في كفاح بلادها."(2)
* الخاتمة
الشّعر الذي قاله الشّعراء عن الثّورة الجزائريّة كان عظيمًا؛ فقد تمكّن من أن يواكب الثّورة عن كثب، ويندمج فيها اندماجًا كليًّا، بل غدا جزءًا منها في عملها ونضالها. وكان لها الوقود الذي ألهب نارها، وكان لها الحادي الذي حمّس أبناءها للتّحرّك، وكان السّجّل الذي حفظ إنجازاتها، وكان السّفير الذي نقل عنها إلى الأشقّاء والأصدقاء، وعرّفهم بها، وكان