محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١١٢الدّكتور محمّد بن قاسم ناصر بوحجام
إسلاميّة شعر الثّورة
سجّل الشّعراء مسيرة الثّورة الجزائريّة بروح إسلاميّة، فَأضفوا عليها الطّابع الإسلامي؛ إذ إنّ الذين ثاروا على الاستعمار الفرنسي قاموا ليحرّروا أرضهم ويصونوا عرضهم من دنس الكفّار والملحدين النّاقمين على الإسلام.
عدّ الشّعر ليلة أوّل نوفمبر 1954م، التي انطلقت فيها أوّل رصاصة للتّحرير، ليلة القدر في التّاريخ الإسلامي والدّعوة الإسلاميّة. قال مفدي زكرياء:
دَعَا التاريخُ لَيْلَكَ فاسْتَجَابَا … نُفَمْبَرُ، هَلْ وَفَّيْتَ لَنَا النّصابَا
وَهَلْ سَمِعَ المُجيبُ نِدَاءَ شَعْبٍ … فَكَانَتْ لَيْلَةُ … القَدْرِ الجَوابَا
تَبَاركَ لَيْلُكَ المَيْمُونُ نَجْمًا … وَجَلَّ جَلالُه هَتَك الحِجابا
زَكَتْ … وَثَباتُهُ … عَنْ أَلْفِ … شَهْرٍ … قَضَاهَا الشَّعْبُ، يَلْتَحِقُ السَّرابَا
وهزّت ثورة " التّحرير" شعبًا … فهبّ الشّعب ينصبّ … انصبابَا
تَنَزَّلُ … رُوحُها … مِنْ … كُلِّ أَمْرٍ … بِأَحْرارِ الجَزائِرِ قَدْ أَهَابَا(1)
(1) - اللّهب المقدّس، ص: 30، 31.