محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وَغُصْنَا بِصَدْرِ الغَيْبِ، نَجْلُو ضَميرَهُ … وَنَقْرَأُ مِنْ عَدْلِ السَّماءِ … بهِ … سَطَْرا

وَدُسْنَا … غُرورَ … الدَّهْرِ في كِبْرِيَائِهِ … فَصَعّرَ خَدًّا، … وَانْحَنَى يَطْلُبُ العُذْرَا

وُخْضَنا تَصاريفَ الزَّمانِ، نَرُوضُهَا … وَنَصْدَعُ بِالإعْجازِ أَحْداثَهَا الكُبَْرى

وَسُقْنَا سَفينَ (الوَعْدِ) حُمْرًا شِراعُهَا … يُوَجّهُهَا … للنّصْرِ َمنْ … وَعَدَ … النّصَْرا

وَرُعْنَا اللّيالي الحُبْليَاتِ، فَأَجْهَضَتْ … وَلَمْ نَكُ نَخْشَى مِنْ عَجائبِها شَرّا(1)

إنّ هذا الشّهر هو الفجر الذي كان يبحث عنه محمّد العيد آل خليفة، وهو يعاني العسر والضّيق، وطغيان الظّلم والقهر، حين قام وقال يشكو اللّيل، ويرجوه أن يفسح المجال لصباح يسفر عن فجر، يرسل ضياء، يبدّد الظّلام، ويطرد الظّلم:

يَا لَيْلُ طُلْتَ جَناحا … مَتَى تُرينِي الصّباحَا

يَا لَيْلُ كَمْ فيكَ عَادٍ … دَاسَ الحمَى وَاسْتَبَاحَا

إِلَى مَتَى … أَنْتَ دَاجٍ … تَغْشَى الرّبَى وَالبِطاحَا

نَفْسِي إلى الفَجْرِ تَاقَتْ … مَتَى أَرَى الفَجْرَ لاحَا

مَتَى جَناحُك يُطْوَى … يا ليلُ طُلتَ جَنَاحَا(2)

(1) - اللّهب المقدّس، ص: 305، 306.

(2) - ديوان محمّد العيد محمّد عليّ خليفة، ط3، المؤسّسة الوطنيّة للكتاب، الجزائر، 1992م، ص: 45 - … 48. القصيدة بعنوان " يا ليل " نشرت في العدد: 145 من جريدة البصائر الثّانية (الجزائر) سنة 1951م.

٧٤ / ١٢٦