عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٦المالية، فكانت شروطه المتفق عليها ثلاثة: البلوغ والعقل بالنسبة لجميع العقود، والرشد بخصوص المعاملات المالية، كما يزاد الاسلام بخصوص النكاح بالنسبة للزوج؛ وعليه فلا تنفذ عقود الصبي والمجنون عامة، والسفيه في المال الا بالنيابة عنهم بواسطة وليهم، او المقدم عليهم، ولكل ذلك أُصول من النصوص الشرعية لانطيل بذكرها الا واحدا منها اواثنين على سبيل الاثبات. من ذلك بالنسبة للسفيه الغير الرشيد يقول تعالى: {ولا توتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) وقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم) فالآية تتضمن شرطين لاعطاء اليتيم ماله: أولهما البلوغ فلايؤتى قبله، مما يدل أن الصبي دون البلوغ
أن
لاتصرف له في المال، والثاني: إناس الرشد مما يفيد غير الرشيد وهو ما عبر عنه بالسفيه الغير المحسن للتصرف في المال لا يؤتى ماله كذلك، وليس أهلا للتصرف فيه لئلا يتلفه أو يبذره، فيبقى عالة على ذويه وعلى المجتمع والمجنون أولى وأحرى منهما أن لا يؤذن له بالتصرف في
المال مادام لا يعقل ولا يميز بين الربح والخسارة والنافع
-16 -